الشيخ نجم الدين الغزي
112
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
واخذ الفقه عن شيخ الاسلام شهاب الدين الرملي وغيره واجتمع بالوالد سنة اثنتين وخمسين بمكة وتذاكر معه والوالد اسن منه واخذ منه من أهل الشام جماعة منهم الشهب الثلاثة أخي والايدوني « 1 » وابن الشيخ الطيبي وأجاز أخي بالافتاء والتدريس وله من المؤلفات شرح المنهاج وشرح الارشاد وشرح العباب وشرح الهمزية للبوصيري والزواجر في الكبائر [ والصغائر ] « 2 » ، والصواعق المحرقة ، في الرد على أهل البدع « 3 » والزندقة ، وشرح الأربعين النووية ومؤلف في زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآخر في الصلاة والسلام عليه وآخر في الالفاظ المكفرة ورأيت بخط بعض الفضلاء منسوبا اليه وهو نظم ركيك في ضبط المفصّل : مفصل حجرات وقيل قتالها * وصف وملك ثم جاثية فتح وقاف ضحى سبّح وعاشر هذه * فمن قال يس ان تمّ لنا الفتح « 4 » وكانت وفاته بمكة سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة ومما اتفق انه اشيع موته بدمشق في سنة احدى وسبعين فصلي عليه بها غائبة وعلى محمد أفندي ابن المفتي أبي السعود المتوفى بحلب في يوم الجمعة خامس عشري شعبان منها ثم تبين بعد ذلك ان ابن حجر حي ثم ورد الخبر إلى دمشق بموته وموت السيد عبد الرحيم العباسي البيروتي في ثاني عشري شوال سنة اربع وسبعين فصلي عليهما معا غائبة في يوم الجمعة سادس شوال بالاموي رحمه اللّه تعالى « 5 » .
--> ( 1 ) في الأصل الايدرني وفي « ع » الدولي . ( 2 ) زيادة من « ع » . ( 3 ) في « ع » الروافض ، بدل أهل البدع . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) لقد رأينا ان ننقل هنا كامل الترجمة من الموضعين في « ع » للمقابلة . القسم الأول « أحمد بن محمد الشيخ الإمام العلامة الفقيه شهاب الدين بن حجر الهيثمي المصري المكي الشافعي ولد في سنة احدى عشرة وتسعمائة واخذ عن القاضي زكريا والشيخ شهاب الدين الرملي وغيرهما من المصريين وله من التصانيف شرح الارشاد وشرح المنهاج وشرح العباب والزواجر في الكبائر والصغائر والصواعق المحرقة في الردّ على الروافض والزندقة وشرح الهمزية للبوصيري وشرح الشمائل للترمذي والدر المنظم في زيارة القبر المعظم والدر المنضود في الصلاة على المقام المحمود وفي المكفرات وغير ذلك . وهو عمدة المتأخرين والذي يرجع إلى كلامه في الافتاء بعد كلام الرافعي والنووي والقاضي زكريا من المتأخرين وكان فقيه مكة وواعظها ومحدثها وممن اخذ عنه من علماء الشام الشيخ شهاب الدين الدولي شاع بدمشق موته في شعبان سنة احدى وسبعين وتسعمائة حين صلي عليه ثم تبين انه لم يمت وتأخرت وفاته إلى سنة ثلاث وسبعين بتقديم السين وتسعمائة بمكة المشرفة رحمه اللّه تعالى .